من نحن - اتصل بنا

العلامة الدكتور عبد اللطيف الهميم يوجه رسالى الى المراجع الدينية حول الاحداث في العالم العربي

وجه الشيخ العلامة الدكتور عبد اللطيف الهميم رسالة الى المراجع الدينية في العالم الاسلامي العربي حول مبادرة لحل الازمة التي تعصف ببلدان المسلمين في الوطن العربي ..

يدعو فيها الى وقف الاقتتال بين ابناء الامة العربية

وادناه تسجيل مصور للرسالة بالاضافة الى نص الرسالة كاملاً

بسم الله الرحمن الرحيم
مشيخة الأزهر الشريف ،
رابطة العالم الإسلامي في الرياض ،
المراجع والحوزات العلمية في النجف الأشرف وقم وطهران ،
مشايخ وعلماء المسلمين في اسطنبول ،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
(( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون)) صدق الله العظيم
أيها الإخوة في الله والدين والنسب ، لا غرو من أمةٍ كُتبَ عليها السيفُ أن تختصم ، وأن لانتصال أولقها ذي القرط مسافة مابين طرفه ونصابه ، ليس بعدها غيرُ دمٍ وأرواحٍ تزهق ، وما أحوجنا إلى كاظم للغيظ يعيد النصل الى جفنه قبل أن يستل طرفه ، وليس بعد الحلم إللا الصواب ،،
ما عادت اليوم شعارات الأعداء والغرماء لتنطلي على ذوي الحصافة والعقل ، وهي حق يراد به باطل ، وليست الفتنة في اليمن بعيدة عن الفتنة في أرض العروبة والإسلام ، تحت شعارات مذهبية وطائفية وعرقية ، وما اليمنيون بمشعليها وما هي بهواهم ولا أهوائهم ، إنما هي امتداد لأهواءٍ هجنٍ وهوىً مريض ، أسبابها الفرقة ، وأهدافها تقسيم البلدان ، وغاياتها استلاب الإنسان والهوية ، وليس بديلا للحق إللا الباطل ،،
هل كان الإسلام يفرق بين الأديان والأنبياء والرسل ؟؟
بسم الله الرحمن الرحيم (( قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط ، وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم ، لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون )) صدق الله العظيم
فكيف للدين الواحد أن يفرق بين أهله أو أن يفرق أهله ، وهو دين المحبة والتسامح والتكافل والرحمة ، الذي ألّف بين قلوب الناس ، فأصبحوا إخوة في الله ، لا فرق بين عربي وأعجمي إللا بالتقوى ؟!
بسم الله الرحمن الرحيم (( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ، واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألّف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا )) صدق الله العظيم
أو ليس الأجدى بنا ، في عالم تكالب فيه الأعداء من كل حَدَبٍ وصوب ، أن نجمّع لا أن نفرّق ، ونحن الأحوج الى الجمع القويّ لا إلى التفرق العاجز ؟
أو ليس الأجدى بنا أن ندرأ إسالة دماء المسلمين من إخواننا من أبناء جلدتنا وأبناء الوطن الواحد ؟
ليس عجبا أن تختلف الآراء ، ونحن أمة يوحدها الخلاف ما ازدادت يقينا ، لكن مايثير العجب والريبة أن يختلف اليقين ،
ودرُّ القائل :
إني لأعـْجَبُ مِن جـَمْع ٍ يُفـَرّقـُهُمْ سَلـْ * ـــمٌ وتـَجْمَعَهُمْ في حـَرْبـِهـِمْ نـِحَلُ
مـِن بَعـدِ ما كـَتـَبوا للحُبِّ أغـنية ً * تهفو على مهدها الآياتُ والرسـُــلُ
لا خوف من أن نختلف أو حتى نختصم ، ولكن الخوف من فتنة تبوء ببغي ، ولاتَ أن تفىء في عالم لغته الحديد والنار ، ومداده الفتن والضغائن ، فنستبدل ما هو شر بما هو خير .
بسم الله الرحمن الرحيم (( هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قطّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤوسِهِمُ الْحَمِيمُ( ) صدق الله العظيم
أبسم الدين ينتهك الدين ، أوَ بسم الإسلام يذبح المسلمون ؟؟
أما آن لنا علماءَ الأمة ، من حملوا أمانة الرسالة ، وعقدت لهم راية الإسلام ، أن نحض على ديننا ، وأن نذب عن حياضه , وأن نعتصم بحبل الله لنحفظ دماء المسلمين ، أما آن لنا أن نتدبر قوله تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم (( يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين ))
وقوله تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم ((وكيف تكفرون وأنتم تتلي عليكم آيات الله وفيكم رسوله )) صدق الله العظيم
وقولَ رسوله صلواته وسلامه عليه ( الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها )،
ما نفع خطبنا ومجالسنا ، ودماؤنا تراق هنا وهناك ما بين مشعل للفتنة وساكت ؟؟!
لقد آن لنا أن نجلس معاً نحن أولاً ، وأن نتفق على وحدة صف وكلمةٍ تسمو بها شرعيتنا ، كمراجع للأمة تصون هيبة الإسلام وشرعته السمحة .
ونحن اليوم إذ نرى مرارة ما يحدث في بلاد المسلمين ، يدعونا واجبنا الشرعي والإنساني أن نخاطب علماءَ أمتنا الإجلاء ومراجعَنا الإسلامية في كل بقاع الأرض ، مشيخة َالأزهر الشريف ، ورابطة َالعالم الإسلامي في الرياض ، والمراجعَ والحوزات الدينية المقدسة َفي النجف الأشرف وقم وطهران ، ومشايخَ وعلماء المسلمين في اسنطنبول ، الى لقاء سريع لإطلاق مبادرة أسلامية تحتضن جميع المسلمين ، وتدعو جميع الأطراف الى حوار خال من أية نزعات طائفية أو عرقية ، لرأب الصدع ، وبلسمة الجراح ، وتجنيب الأمة كارثة تلم بالمنطقة بكاملها ، وتفوت على مخططات الأعداء فرصة الإجهاز عليها ،، عملا بقوله تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم (( وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ))
وقولهِ تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم (( و إِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ))
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
االعلامة الشيخ الدكتورعبداللطيف الهميم
29آذار – مارس / 2015