من نحن - اتصل بنا

سلام الشماع…عبد اللطيف الهميم والقرغولي ومحنة الوطن

كتب : سلام شماع
فاض الحنين والشوق والوفاء والحب والوجد بالشيخ العلامة الدكتور المجاهد عبد اللطيف الهميم فجادت قريحته بأبيات من الشعر جميلة عبرت عن مشاعر غريب يناجي وطنه وهو يراه يذبح بيد الغرباء، ويهفو قلبه لأبناء شعبه وهو يراهم (يلوكون حتى الحصى والحجر)، و(يذوقون حتف المنون)، ويراهم (دموع يتامى صغار أضاعوا الأبوة منذ الصغر)، وعلى الرغم من أنه يرى أهله (العراق بكل أساه)، إلا أنه يفتخر بعامل قوتهم وفخرهم فهم (علي) وهم (عمر).يقول الهميم:سلام عليك عراق الكبر

عراق الأباة عراق الظفر

سلام على موجة في الفرات

تعانق دجلة عند السحر

سلام لأهلي وأهلي هناك

يلوكون حتى الحصى والحجر

وأهلي العراق بكل أساه

وأهلي علي وأهلي عمر

وها أنت يا وطني المبتلى

بكل رزايا الأسى والقهر

ففي كل يوم له محنة

وفي كل يوم له مشتجر

طبعا هذه الأبيات من قصيدة طويلة، تلقفها شيخ الملحنين العراقيين طالب القرغولي فحولها إلى انشودة وطنية لا يملك العراقي نفسه من الدموع عندما يرى القرغولي وهو يؤديها.

غريبان اجتمعا في عمل يناجيان فيه حبيباً مشتركاً ويستنهضانه ليقف في وجه المحن التي ألم بها الزمان عليه.. غريبان قدما طوال عمريهما للعراق ما استطاعا أن يقدماه له ولم يخذلاه في أشد ظروفه ومحنه ولا في أشد ظروفهما ومحنهما، فالعراقيون ما زال نداء (الله أكبر) الذي أطلقه الشيخ الدكتور المجاهد عبد اللطيف الهميم في وجه الاحتلال يرنّ في آذانهم ويستنهضهم لتحرير وطنهم.. أما الفنان طالب القرغولي فهو من هو في تلحين أغاني المعارك والانتصارات والبناء والانجازات الكبرى، وهو ظل وفياً لموقفه، وظل العراق لحنا جميلاً في نظره..

لكن عتبي على قنوات فضائية تدعي بأنها وطنية ولا تعرض انشودة (عراق الكبر) لمجرد أن الشيخ هميم وضع كلماتها، أو لمجرد أن طالب القرغولي لحنها وأدّاها.