من نحن - اتصل بنا

الامريكان قادمون

عندما تخسر ارادتك … تخسر كرامتك … وتخسر معها الوطن والهوية … والماضي والحاضر والمستقبل، وفي هذه اللحظة الفارقة يتحول الحديث عن القيم الوطنية وعن المبادئ ضربا من ضروب الترف والشعارات، بل يصبح الحديث عن القيم عموما نوعا من المجازفة غير المحسوبة لأن من قتل ابنه أوأخوه أو ابوه … ومن تهدم بيته أو حيه ومدينته وخرج هائما على وجهه يتسكع عند الارصفة ويتسول على موائد اللئام باحثا عن ملاذ اّمن، أو عن لقمة يسد بها رمق أطفاله، أو خيمة تأويه.
من يعيش على هذا الوصف يصح الحديث معه عن المبادئ والقيم نمطا من السخف أو الاتجار الرخيص لأنه يبحث عن المخلص بصرف النظر عن هوية هذا المخلص سواء كان بسطالاً أمريكياً، أو إيرانياً، أو عصملياً، وهنا تبدأ الكارثة، فهذا المولود الخبيث قد ولد من رحم ملوثة هو ذاك الرحم من الفتاوى والرؤى المجنونة والتي تاجرت بدماء العراقيين في سوق العهر السياسي العراقي، فتحول شعار قادمون يا بغداد الى شعار الأمريكان قادمون .

ولأننا يجب أن نكون الضمير في حركة التاريخ فأن الأمريكان لم يعبروا المحيط لسواد عيون العراقيين شيعة وسنة، عرباً وكرداً، بل هم قادمون بغضاً لهذا العنوان الذي ترفعه عصابة منحرفة ربما صنعت في مطابخ الكبار ومختبرات الـ (CIA) (سي آي ايه) فتحولت الى وحش يشبه وحش ( فرانك نيشتاين) كما هو في أفلام ( هوليود ) .