من نحن - اتصل بنا

من يعلق الجرس … الامريكان قادمون … الامريكان راحلون .. الحلقة الاولى

ابتداءا يجب على ان ادفع عني فكرة اني اتبنى وجهة نظر محددة لهذا الطرف أو ذاك على الرغم من انني منحاز للوطن ولست محايدا عندما يتعلق الامر بالامة دينا وهوية .
اقول هذا لان ما ساكتبه قد يبدو صادما لكثير من القراء ذلك لاني انتمي للمدرسة الواقعية … فالامريكان كانوا ولم يزالوا يمثلون اسوأ ادراة لازماتهم وازمات غيرهم وهذا هو شأن الامبراطوريات الامبريالية المترهلة والبيروقراطية فهم دوما يختارون ما هو اكثر تكلفة واكبر مخاطرة علما ان من ابجديات ادراة الازمات ان تختار ما هو اقل تكلفة واقل مخاطرة وان المعيار الذي يجب ان يلتزمه اي راسم للسياسات هو معيار الواقعية وهو ان تنظر الى الوقائع كما هو لا كما تتمناه او ترغبه، ومعيار العقلانية والذي يقوم على دعامتين رئيسيتين وهما : حساب التكلفة + المنفعة، هذا ما استقر عليه الفكر السياسي، لكن الادارة الامريكية هي ادارة غبية بالفطرة على الرغم من انها تضم النخب من قراء الاستراتيجيا ومؤسسي ادارة الازمات مثل “بريجنسكي وبيكر وكيسنجر” وغيرهم كثير .
لم تدرك الادارة الامريكية ولا الادارة المحلية والاقليمية الغبية ان المشكلة ليست في تعداد الجيوش ولكن المشكلة في البسطال الذي يقاتل على الارض ولتوضيح هذه الفكرة ان تعداد الشرطة في محافظة الانبار مثلا هو 32 الف شرطي يضاف اليها فرقة الية من الجيش ومتطوعين من ابناء العشائر وهذا الرقم دقيق جدا ومع ذلك نسمع دوما ” حرر الملعب … احتل الملعب … حرر حي التأميم … احتل حي التأميم” وهكذا الشأن في بيجي والبغدادي وغيرها من المناطق فما هو الرقم المطلوب للانتصار على تنظيم الدولة الاسلامية .
والسؤال المطروح ما هي الاعداد الحقيقية التي تقاتل على الارض ؟ … والجواب انه باستثناء ابناء العشائر وعدد محدود جدا يقاتل على الارض أما من عداهم فهم خارج الخدمة وخارج التغطية .
والحقيقة فانه من الغباء الامريكي وغباء الادارة محليا واقليميا ودوليا ان تستعير ذات التجربة في 2007 وما تلاه لاختلاف الظروف والبيئة والمناخ والتكتيكات بالمطلق وبالتالي فان استعارة هذه التجربة بأي اسم كان هو نمط من المغالطة المكلفة … ويبقى السؤال لماذا لا يوجد بسطال يقاتل على الارض وكيف يوجد هذا البسطال ؟ … بانتظار الاجابة في الحلقة القادمة .
– الهميم